إسماعيل بن القاسم القالي

672

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

متجاورين بغير دار إقامة * لو قد أجدّ « 1 » رحيلهم لم يندموا والعيس تسجع بالحنين كأنها * بين المنازل حين تسجع مأتم ولهنّ بالبيت العتيق لبانة * والرّكن يعرفهن لو يتكلم لو كان حيّا قبلهن ظعائنا * حيّا الحطيم وجوههنّ وزمزم وكأنهنّ وقد برزن لواغبا « 2 » * بيض بأفنية المقام مركّم ثم انصرفن لهنّ زيّ فاخر * فأفضن في زقب « 3 » وحلّ المحرم [ 305 ] [ أوصاف النساء ] : قال : وحدثنا الرياشي قال : سمعت الأصمعي يقول حدثني أبي ، عن مولاه ابن الأجيد قال : كان أوفى بن دلهم يقول : النساء أربع ، فمنهن معمع « 4 » ، لها شيئها أجمع ، ومنهن صدّع ، تفرّق ولا تجمع ، ومنهن تبّع ، تزبي « 5 » ولا تنفع ، ومنهن غيث وقع ، ببلد فأمرع . فذكرت هذا الحديث لأبي عوانة فقال : كان عبد الملك بن عمير يزيد فيه : ومنهن القرثع ، فقيل له : وما القرثع ؟ قال : التي تلبس درعها مقلوبها وتكحل إحدى عينيها وتدع الأخرى . * * * [ 306 ] قال : وأنشدنا الزبير لابن أبي عاصية السّلمى : [ الطويل ] فهل ناظر من بطن غمدان مبصر * قفا أحد رمت المدى المتراخيا ولو أنّ داء الياس بي فأعانني * طبيب بأرواح العقيق شفانيا قال الزبير : يعني الياس بن مضر وكان به داء السّل وبه مات . [ 307 ] قال : وأنشدنا الزبير لحميد بن أصرم الطّوسي : [ المنسرح ] خلّيتني والزّمان منتكث * والجدّ كأب أكابد الزّمنا وانقلب الدهر فانقلبت ولو * خانك صرفاه لم أخنك أنا [ 308 ] قال : وأنشدنا محمد بن يزيد لدعبل : [ البسيط ] وصاحب مغرم بالجود قلت له * والبخل يصرفه عن شيمة الجود لا تقضين حاجة أتعبت صاحبها * بالمطل منك فترزا غير محمود كأنّني رحت منه حين نوّلني * بمدمج الصّدر من متنيه مقدود كأنّ أعضاءه في كل مكرمة * ينزعن مستكرهات بالسّفافيد [ 309 ] قال : وأنشدنا محمد بن يزيد : [ المتقارب ] يحبّ المديح أبو مالك * ويجزع من صلة المادح

--> ( 1 ) أجد رحيلهم : اعتزموه . ط ( 2 ) اللواغب : المعييات من السير . ط ( 3 ) الزقب : الطريق الضيق . ط ( 4 ) المعمع : الذكية المتوقدة . ط ( 5 ) تزبي : تسوق . ط